الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

92

صفة جزيرة العرب

رضاع برفع الراء وساكنه بنو ريام بطن من القمر فجاوروهم ، ولبني ريام حصن بعمان عظيم لا يرام ، ويقال إن ساكن ريسوت القدماء البياسرة ، ونزلت عليهم جديد من الأزد فترأست فيهم ثم نهكتها مع جديد ناس من أحياء العرب غير مهرة وقد يتزوجون إلى مهرة ، ورأس من بها بعد ذلك موسى بن ربيع من العدس ، ثم ينعطف البحر على اليمن مغربا وشمالا من عدن فيمر بساحل لحج وأبين « 1 » وكثيب يرامس وهو رباط « 2 » وسواحل بني مجيد « 3 » من المندب « 4 » فساحل العميرة فالعارة فإلى غلافقة « 5 » ساحل زبيد فكمران « 6 » فعطينة فالحردة إلى منفهق جابر وهو رأس غزير كثير الرياح حديدها ، إلى الشرجة « 7 » ساحل بلد حكم فباحة جازان إلى عثّر فرأس عثّر ، وهو كثير الموج إلى ساحل حمضة ، فهذا ما يحيط باليمن من البحر .

--> ( 1 ) هذا من عكس الترتيب فساحل أبين وكثيب يرامس مقدم على ساحل لحج ويأتي تفاصيل هذه المخاليف . ( 2 ) كثيب يرامس بفتح الياء المثناة من تحت ويقع شرقي أبين لا يزال معروفا . وقوله : وهو رباط أي مما يرابط فيه لدفع الأعداء وفي « ل » و « ب » برامس بالباء الموحدة غلط . ( 3 ) بنو مجيد حي من العرب من ولد مالك بن حمير بن سبأ ولهم بقية راجع الإكليل ج 1 - 198 . ( 4 ) باب المندب : معروف ومشهور ، وجاء ذكره في « المساند الحميرية » وهو مضيق يسيطر على ممرّ البواخر والبوارج وكانت مدينة عامرة كما يأتي ذكرها واليوم لا شيء . والعميرة بضم العين المهملة وفتح الميم آخره هاء والعارة بالعين المهملة وراء وهاء آخره وهما قريتان آهلتان بالسكان . ( 5 ) غلافقة بضم الغين المعجمة ، وفي ياقوت بالفتح وهي التي تسمى اليوم غليفقة وكانت مرسى مشهورا ذكره ابن خردذابه والبشاري ، وأثنى عليها كما وردت في أنباء غزو الحبش لليمن ، وفيها حط رحاله داعية القرامطة حسن بن حوشب الملقب المنصور وعلي بن الفضل الخنفري سنة 268 ه ، وهي اليوم لا شيء بل مصيدة للاسماك والتهريب . ( 6 ) كمران بفتحات أوله كاف وآخره نون : جزيرة مشهورة من جزر اليمن يأتي ذكرها للمؤلف قريبا وتقع قبالة الصليف وسكنها الفقيه محمد بن عبدويه تلميذ أبي إسحاق الشيرازي وبها قبره يزار ، وكمران أيضا قرية وجبل شمال مدينة تعز لمسافة بعض يوم ومن أعمالها . وعطنة بفتح العين والطاء المهملتين ونون وهاء هكذا صححناه مما يأتي للمؤلف ومن « أحسن التقاسيم » إذ كان في الأصول كلها عطينة وفي القاموس عاطنة : مرسى بحر اليمن ، ولم يذكرها ابن خرداذبه ولا ياقوت ولا البكري ، والحردة بكسر الحاء وسكون الراء آخره هاء موضع لا يعرف إذ قد اختفى من القرن العاشر ومنفهق جابر هو المسمى المنفهق امام قرية حمرة ، والعرج من أسافل سردد . ( 7 ) الشرجة بفتح الشين المعجمة وسكون الراء ثم جيم وهاء : كانت تقع قبالة وادي الموسّم من وادي حرض ، وأخبرني أهل حرض ان سيلا اجتحف أنقاضها وكشف عن مسند حميري كبير . ونسب إليها زرزر بن صهيب محدث أخذ عن عطاء بن رباح والشرجة بزبيد منها الشرجي صاحب التجريد والطبقات ، وممن نوه بها ابن خرداذبه والبشاري وياقوت وابن بطوطة في رحلته وهي اليوم لا عين ولا أثر ولعلها اختفت حوالي القرن العاشر الهجري . وجازان قاعدة امارة جازان لما يسمى قديما المخلاف السليماني .